تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعطون من غلتها وما فضل للفقراء، فهنا يستحق الأبناء غلة الدار، وما فضل عن حاجتهم يصرف للفقراء، وهكذا (١).

السابعة: التفضيل:

والمراد بالتفضيل: تمييز بعض الموقوف عليهم عن البعض الآخر في أنصبتهم من الريع، مع عدم حرمان المفضول من الريع؛ لأن مفهوم التفضيل لا يستلزم الحرمان، بل المشاركة في الاستحقاق بالنسبة للجميع، ولكن بعضهم مفضّل على بعض، وهذا الشرط قال به فقهاء المالكية رحمهم الله؛ حيث قالوا بوجوب العمل بشرط الواقف من تفاضل وتسوية (٢).

وبالعمل به قال فقهاء الشافعية رحمهم الله؛ حيث قيدوا صرف الاستحقاق وطريقة توزيعها بالرجوع إلى شرط الواقف من تفضيل وتسوية وغير ذلك (٣).

وبوجوب العمل به قال فقهاء الحنابلة رحمهم الله (٤).

الثامنة: النظر:

فإذا عُيّن ناظرا للوقف تعيّن، ويأتي.

(١) بجيرمي على الخطيب (٣/ ٢١٢)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣١٦)، الوقف المشترك (ص ٧٦).

(٢) حاشية الدسوقي (٤/ ٨٣).

(٣) البيجوري، مرجع سابق، (٢/ ٤٨).

(٤) شرح المنتهى (٢/ ٥٠٢)، الفروع لابن مفلح (٤/ ٦٠٠).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٢٠