رسول الله ﷺ عند موته درهمًا، ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أمةً، ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضًا جعلها صدقةً " (١).
قال ابن حجر: "إنه تصدق بمنفعة الأرض، فصار حكمها حكم الوقف" (٢).
كذلك أورده النسائي، وجعله أول حديث في كتاب الأحباس (٣).
(١١) ١٠ - ما رواه أبو داود: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، ح وحدثنا سليمان بن داود المهرى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى عبد العزيز بن محمد، ح، وحدثنا نصر بن على، حدثنا صفوان بن عيسى -وهذا لفظ حديثه- كلهم عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كان فيما احتج به عمر رضي الله عنه - أنه قال: " كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسًا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء: جزءين بين المسلمين، وجزءًا نفقة لأهله، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين" (٤).
(١) أخرجه البخاري في الوصايا - باب الوصايا ٣/ ١٨٦، وفي الجهاد باب بغلة النبي ﷺ ٣/ ٢٢، والنسائي في الأحباس ٦/ ٢٢٩.
(٢) فتح الباري ٥/ ٣٦٠.
(٣) سنن النسائي ٦/ ٢٢٩.
(٤) سنن أبي داود في باب صفايا رسول الله ﷺ من الأموال، من كتاب الخراج والإمارة الفيء (٢٩٦٧) ٣/ ٣٧٥، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى في باب ما أبيح له من أربعة أخماس الفيء …، من كتاب النكاح ٧/ ٥٩،
والضياء في المختارة (٢٧٤)،
وأخرجه البزار (٢٥٦) من طريق صفوان بن عيسى عن أسامة، به.
والحديث سكت عنه أبو داود، والمنذري، وحسنه الضياء في المختارة.