ذلك حبيس في سبيل الله عز وجل، فأتى رسول الله ﷺ فسأله، فقال: " أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله " (١).
٥ - أن الحيوان عين يصح عاريتها، فيصح وقفها.
٦ - أن الحيوان أصل يبقى ويصح الانتفاع به فصح وقفه؛ لأنه موف بحكمة الوقف كالعقار (٢).
٧ - أن الحيوان عين يجوز بيعها، وينتفع بها دائما مع بقائها، وكل ما جاز بيعه وأمكن الانتفاع به مع بقاء أصله جاز وقفه (٣).
دليل القول الثاني:
استدل من قال بجواز وقف الحيوان تبعا للعقار، وجواز وقفه استقلالا إذا كان كراعا أو مما جرى به التعامل:
أولًا: استدلوا على الجواز في الكراع بالاستحسان، ووجهه الأحاديث الواردة في ذلك ومنها (٤):
ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة منع خالد بن الوليد وصاحبيه رضي الله عنه الزكاة من قول النبي ﷺ عن خالد: "قد احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله" (٥).
وقد تقدم أن "أعتده" يدخل فيها الدواب والسلاح، بل قيل: المقصود بها الخيل خاصة.
وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "من احتبس فرسًا في
(١) تقدم تخريجه برقم (١٦٤).
(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٣٧١)، المبدع (٥/ ٣١٥).
(٣) الحاوي الكبير (٧/ ٥١٨).
(٤) الهداية للمرغيناني ٣/ ١٦، اللباب في شرح الكتاب ٢/ ١٨٣.
(٥) تقدم تخريجه برقم (١٦).