تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحنفية قالوا: بعدم جواز إبقاء المصحف في يد غير المسلم ولو كان أخذه بعقد البيع (١).

والمالكية قالوا: بعدم جواز بيع المصحف على غير المسلم (٢)، فكذلك وقفه عليه.

وبه قال الشافعية (٣)، وهو قول الحنابلة، حيث قالوا: بعدم بيعه له (٤)، فكذلك وقفه عليه.

(١٧٣) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو" (٥).

وفي رواية: "مخافة أن يناله العدو" (٦).

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار، وعلل ذلك بمخافة وقوعه في أيديهم، وفي وقفه على غير المسلم إيقاع له في يده، فلا يجوز.

٢ - أن في ملكية الكافر للمصحف إهانة له وابتذالًا، فلا يجوز إيقاعها بالوقف، بل الواجب إخراجه عن ملكه إذا وقع فيه (٧).

(١) مجمع الأنهر ٢/ ٦٢.

(٢) مواهب الجليل ٤/ ٢٥٣، الفواكه الدواني ٢/ ١١٠.

(٣) فتح الجواد ١/ ٦١٥، إعانة الطالبين ٣/ ١٥٨، مغني المحتاج ٢/ ٥١٤، حاشية البجيرمي على الخطيب ٣/ ٢٤٧.

(٤) الكافي ٢/ ٨، الفروع ٤/ ١٧، الإنصاف ٤/ ٢٨٠، المبدع ٤/ ١٣، الإقناع ٢/ ٦٠.

(٥) صحيح البخاري في كتاب الجهاد/ باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو ٤/ ١٥، ومسلم في كتاب الإمارة/ باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم ٣/ ١٤٩٠ (١٨٦٩).

(٦) رواه مسلم في الكتاب والباب السابقين ٣/ ١٤٩١، وابن ماجه، أحمد، وغيرهم.

(٧) فتح الوهاب ١/ ١٥٨، أخذًا من تعليله في البيع، وينظر أيضًا: مجمع الأنهر ٢/ ٦٢، حاشية الدسوقي ٣/ ٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٩٣