تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أن هذا الرجل وقف جمله في سبيل الله، وأقره النبي ﷺ على هذا الوقف ولم ينكره عليه، والجمل منقول، فيدل على جواز وقف سائر المنقولات مما ينتفع به مع بقاء عينه.

٦ - ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر حمل على فرس له في سبيل الله، فأخبر عمر أنه قد وقفها يبيعها، فسأل رسول الله ﷺ أن يبتاعها، فقال: " لا تبتعها " ولا ترجعن في صدقتك " (١).

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أقر عمر رضي الله عنه على وقف الفرس، وهو مما ينتفع بها مع بقاء عينه، فدل ذلك على جواز وقف سائر المنقولات التي ينتفع بها مع بقاء عينها، وهذا ما أشار إليه البخاري في ترجمته للحديث، حيث ترجم له بقوله: " باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت " (٢).

قال في الفتح: " هذه الترجمة معقودة لبيان وقف المنقولات … ووجه أخذ ذلك من حديث الباب المشتمل على قصة فرس عمر: أنها دالة على صحة وقف المنقولات، فيلحق به ما في معناه من المنقولات إذا وجد الشرط وهو تحبيس العين، فلا تباع ولا توهب، بل ينتفع بها، والانتفاع في كل شيء بحسبه " (٣).

(١) تقدم تخريجه برقم (٤٥).

(٢) صحيح البخاري ٣/ ١٩٧.

(٣) فتح الباري،، مصدر سابق، ٥/ ٤٠٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٥٤