تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس: الشرط الخامس: أن يكون الموقوف مالًا شرعًا (١)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: كون الموقوف مالًا مباحًا.

هذا الشرط متفق عليه بين الفقهاء (٢)؛ لأن المحرم لا قيمة له في الشرع، ولا قبول للصدقة المحرمة عند الله عز وجل كما قال سبحانه وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٤).

(١) واختلف العلماء في ضابط المال الشرعي:

فعند الحنفية في بدائع الصنائع (٥/ ١٤١): ما جمع أمرين: إباحة الإنتفاع شرعًا، وأن يكون قابلًا للادخار لوقت الحاجة.

وعند المالكيَّة في أحكام القران لابن العربي (٢/ ٦٠٧): ما تمتد إليه الأطماع، ويصلح عادةً وشرعًا للانتفاع به.

وعند الشافعية في الأشباه والنظائر (٥٣٣): ما له قيمةٌ يُباعُ بها وتلزم متلفه، وإن قلت وما لا يطرحه الناس مثل الفلس وما أشبه ذلك.

وعند الحنابلة في منتهى الإرادات (١/ ٣٣٩): ما يباح نفعه مطلقًا واقتناؤه بلا حاجة.

(٢) فتح القدير ٦/ ٢٠٠، الإسعاف ص ١٥، الشرح الكبير للدردير ٤/ ٧٨، روضة الطالبين ٥/ ٣١٦، مغني المحتاج ٢/ ٥١١، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٣٨٠.

(٣) آية ٢٦٧ من سورة البقرة.

(٤) من آية ٢ من سورة المائدة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥١٥