تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول الحنفية (١)، وقول عند الشافعية (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قول النبي ﷺ لعمر رضي الله عنه حين استشاره في أرضه بخيبر: " إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق عمر: أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، في الفقراء، والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول فيه" (٣).

وجه الدلالة: في الحديث دلالة صريحة على مشروعية الوقف، وقوله ﷺ: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها" عام في الجهة الموقوف عليها سواء كانت محصورة أو غير محصورة.

٢ - حديث عمر رضي الله عنه قال: " كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسًا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء: جزأين بين المسلمين، وجزء نفقة لأهله، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين " (٤).

وجه الدلالة: في الحديث دلالة ظاهرة على مشروعية الوقف، هو نص في محل النزاع، حيث جعل النبي ﷺ جزأين من أرض خيبر وقفًا على المسلمين.

(١) بدائع الصنائع ٦/ ٢٢١، تبيين الحقائق ٣/ ٣٢٠، ٣٢٥.

(٢) البيان ٨/ ٦٨، روضة الطالبين ٥/ ٣٣٢.

(٣) تقدم تخريجه برقم (٥).

(٤) تقدم تخريجه برقم (١١).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٤٨٢