ونوقش: بعدم التسليم، فالوقف صدقة جارية كما في الحديث.
دليل القول الثالث: أنه إذا توفر الشرطان صار مآله إلى القربة.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف دليل المخالف بمناقشته.
ولما تقدم تقريره من أن الجهة العامة يشترط أن تكون على بر، والخاصة لا يشترط، بل يشترط أن لا تتضمن محذورًا شرعيًا.
المسألة الرابعة: الوقف على غير المسلمين.
وتقدم في الشرط الأول من هذا المبحث.
المطلب العاشر: الشرط العاشر: كون الموقوف عليه محصورا
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم الوقف على المحصورين.
اتفقت الأئمة الأربعة (١) على صحة الوقف على المحصورين: إما بالاسم: كعمرو وزيد وخالد، أو بالإشارة: كالوقف على هؤلاء الفقراء، أو بالوصف: كالوقف على طلاب العلم من بني فلان، أو بالجنس: كبني فلان وهم يحصون؛ وذلك لعموم أدلة الوقف.
(١) ينظر: أحكام الأوقاف للخصاف ص ١٢١، بدائع الصنائع ٦/ ٢٢١، المعونة ٢/ ٤٨٨، شرح الخرشي ٧/ ٩٨، روضة الطالبين ٥/ ٣١٧، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٥١٣، مطالب أولي النهى ٦/ ٩٩، أحكام التعدد ص ٤٤٥.