فرع: واختلف من قال بالصحة في كيفية التعيين على قولين:
القول الأول: يخير الورثة أن يعطوا الموقوف من شاؤوا.
وبه قال بعض الحنفية (١).
القول الثاني: يعين أحدهما بالقرعة.
وهو رواية عن الإمام أحمد (٢).
ويحتمل أن يقال: يقسم بينهما.
المطلب الثامن: الشرط الثامن: اشتراط كون الموقوف عليه غير جائز التصرف
لا يُشترطُ كونُ الموقوف له جائز التصرف، فيصح الوقف للصبي، والمجنون، والمغمى عليه، والنائم، والسفيه باتفاق الفقهاء (٣).
والدليل على ذلك: عموم أدلة مشروعية الوقف (٤).
لكن اختلف العلماء رحمهم الله فيما يتعلق بصحة قبول هؤلاء للوقف.
(١) أحكام الأوقاف ص ٢٥٨، الفتاوى الهندية ٢/ ٣٥٥.
(٢) الإنصاف، مصدر سابق، ١٦/ ٣٩٣.
(٣) بدائع الصنائع (٧/ ١٧)، حاشية ابن عابدين (٦/ ١٧٣)، شرح الخرشي (٥/ ٢٩٢)، الشرح الصغير (٣/ ٣٨٤)، فتح العزيز (٨/ ١٠٥)، روضة الطالبين (٤/ ١٨٤)، المغني (٨/ ٢٥٣)، المبدع (٥/ ٣٦٥).
(٤) ينظر: التمهيد.