ونوقش: بعدم التسليم؛ إذ ستأتي مناقشة دليل من قال بعدم صحة الوقف على الرقيق.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة الوقف على المبعّض؛ لصحة الوقف على القنّ، فالمبعّض من باب أولى.
المسألة الثالثة: الوقف على غير المكاتب، والمبعّض:
وفيها أمران:
الأمر الأول: أن يكون الوقف من قبل السيد:
إذا وقف السيد على رقيقه، كقنّه، وأم ولده، ومدبّره، ففي صحة هذا الوقف خلاف بين الفقهاء رحمهم الله على أقوال:
القول الأول: صحة هذا الوقف على الرقيق مطلقًا.
وهو قول أبي يوسف (١)، ومذهب المالكية (٢)، وقول في مذهب الشافعية (٣)، وقول في مذهب الحنابلة (٤)، وهو مذهب الظاهرية (٥).
القول الثاني: عدم صحة الوقف على الرقيق مطلقًا.
وهو قول بعض الحنفية، وهو مذهب الشافعية (٦)، والصحيح من مذهب الحنابلة (٧).
(١) أحكام الأوقاف (ص ١٢٤)، الإسعاف (ص ١٣٢)، فتح القدير (٦/ ١٢٢).
(٢) شرح الخرشي (٧/ ٨٠)، بلغة السالك (٢/ ٢٩٨).
(٣) روضة الطالبي، مصدر سابق، ن ٥/ ٣١٧.
(٤) نهاية المحتاج (٥/ ٣٦١)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٣٩٤).
(٥) ينظر: المحلى، مصدر سابق، ٨/ ٣٢٠، و٩/ ٣٠١، ١٦٢، ١٦٠.
(٦) المصادر السابقة للحنفية والشافعية.
(٧) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٣٩٥.