تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - عمومات أدلة الوقف، وهذه تشمل الوقف على المعدوم (١).

٢ - القياس على الوصية فيصح الوقف عليه كما تصح الوصية له (٢).

ونوقش هذا الدليل: بعدم التسليم بصحة الوصية للمعدوم؛ لأنها تمليك، والمعدوم لا يمكن تمليكه.

وأجيب من وجهين:

الوجه الأول: أن تمليك المعدوم عند وجوده، فتمليك كل شيء بحسبه.

الوجه الثاني: أن عقود التبرعات أوسع من غيرها؛ إذ المراد منها التقرب إلى الله عز وجل، وإيصال النفع للغير.

٣ - أنه يصح الوقف على الحمل تبعًا، وهو معدوم -كما سيأتي-، فكذا هنا.

٤ - أنه تصح هبة الحمل تبعًا، وهو معدوم، فكذا هنا.

أدلة القول الثاني: (عدم صحة الوقف على المعدوم)

استدل القائلون بعدم صحة الوقف على المعدوم بما يلي:

١ - أنه تمليك في حال الحياة، فلم يصح إلا على موجود حي كالهبة والبيع (٣).

٢ - أن الوقف تمليك للمنفعة، ولا تصح إلا على من يصح أن يكون مالكًا، والمعدوم لا يمكن تمليكه؛ لعدم وجوده حال الوقف (٤).

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: أما عدم صحة الوقف قياسًا على الهبة، فغير مسلم

(١) تقدمت في الباب التمهيدي/ حكم الوقف.

(٢) ينظر: الذخيرة (٦/ ٣٠٢).

(٣) البيان (٨/ ٦٣).

(٤) نهاية المحتاج (٥/ ٣١٦)، كشاف القناع (٤/ ٢٥٠).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٤٣٨