وعند المالكية، ووجه للحنابلة: أنه ينتقل إلى من بعده إلحاقا له بمنقطع الابتداء (١).
لكن عند المالكية: لا بد أن يحوزه من بعد الواقف قبل المانع من موت أو جنون أو فلس (٢).
وقال المرداوي: " فعلى المذهب هل يصح على من بعده؟ على وجهين بناء على المنقطع الابتداء على ما يأتي إن شاء الله تعالى، قال الحارثي: ويحسن بناؤه على الوقف المعلق " (٣).
المسألة الثالثة: استثناء الغلة، أو بعضها.
وصورة ذلك: أن يقول الواقف هذا البيت، أو الدكان وقف على طلبة العلم، ولي نصف الريع مدة حياتي، أو مدة سنة أو سنتين، ونحو ذلك.
فللعلماء في ذلك أقوال:
القول الأول: صحة الوقف، والشرط.
وهو قول الحنفية (٤)، وقول عند الشافعية (٥)، وهو مذهب الحنابلة (٦).
القول الثاني: عدم صحة الوقف.
وهو مذهب المالكية (٧)، والشافعية (٨).
(١) مغني المحتاج ٢/ ٣٧٩، تصحيح الفروع ٤/ ٥٨٦.
(٢) ينظر: شرط الحوز عند المالكية، والتفصيل فيه/ مبحث شرط حوز الوقف.
(٣) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٣٨٨.
(٤) الهداية ٦/ ٢٢٥ - ٢٢٧، الإسعاف ص ٩٤، مجمع الأزهر ١/ ٧٤٣.
(٥) روضة الطالبين ٥/ ٣١٨، نهاية المحتاج ٥/ ٣٦٤.
(٦) المغني ٨/ ١٩١، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٣٨٨ - ٣٨٩، الفروع ٤/ ٤٥٧، وينظر: أموال الوقف ومصرفه ص ٣٤٢.
(٧) الذخيرة ٦/ ٣١١، حاشية الدسوقي ٤/ ٨٠، الشرح الصغير وبلغة السالك ٤/ ٢٢.
(٨) المصادر السابقة للشافعية.