تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ قال: " لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه " (١).

دلّ الحديث على أنه لا بد لحل مال المسلم من الرضا، وهذا منتف مع الإكراه فلا يصح العقد.

٨– حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى " (٢).

وقد وجه ابن حزم (٣) الاستدلال من هذا الحديث قائلا: " فصح أن كل عمل بلا نية فهو باطل لا يعتد به ".

وعقد المكره عمل بلا نية فهو باطل؛ لأن المكره إنما هو حاكٍ لما أمر أن يقوله فقط (٤).

٩ - قياس بطلان عقود المكره على إسقاط حكم الكفر على من تلفظ به مكرها بجامع أنها من التصرفات القولية.

جاء في المهذب (٥) في معرض الاستدلال لبطلان عقد المكره على البيع ما نصه: " ولأنه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح ككلمة الكفر إذا أكره عليها المسلم ".

١٠ - أن القصد إلى ما وضع له الشيء شرط لجوازه، ولهذا لا يصح تصرف الصبي والمجنون، وهذا الشرط يفوت بالإكراه؛ لأن المكره لا يقصد بالتصرف ما وضع له، وإنما يقصد دفع مضرة الإكراه عن نفسه.

(١) سبق تخريجه برقم (٤٤).

(٢) سبق تخريجه برقم (٦٠).

(٣) المحلى، مصدر سابق، (١٠/ ٢٠٥).

(٤) نفسه.

(٥) (١/ ٣٤٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٣٧٩