تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال: أن الآية دلت على أن البيع إذا لم يكن عن تراض، فالباطل لا يحل أكل المال به، ومثله الوقف.

٢ - قول الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (١).

قال الإمام الشافعي رحمه الله: " وللكفر أحكام، كفراق الزوجة، وأن يقتل الكافر ويغنم ماله، فلما وضع الله عنه سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه، وما يكون حكمه بثبوته عليه " (٢).

٣ - قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٣).

ويوجه الاستدلال من الآية بأمرين:

أحدهما: أن الآية نهت عن الإكراه فيما لا يحل -وهو الزنى-، فيكون النهي عن الإكراه فيما يحل -كالوقف- من باب أولى (٤).

الأمر الثاني: في الآية دلالة على رفع الإثم عن المكرهة على الزنى، فيلزم حينئذ عدم ترتب الحد عليها (٥)، وإذا كان الإكراه يؤثر في الزنى فلأن يؤثر في الوقف ونحوها من باب أولى.

٤ - قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (٦).

(١) من آية ١٠٦ من سورة النحل.

(٢) الأم (٣/ ٢٣٦).

(٣) من آية ٣٣ من سورة النور.

(٤) فتح الباري، مصدر سابق، (١٢/ ٣١٩).

(٥) المصدر نفسه (١٢/ ٣٢٢).

(٦) من آية ١٩ من سورة النساء.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٣٧٣