تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس: الشرط الخامس: شرط الاختيار

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: وقف المكره.

يشترط لصحة الوقف الاختيار والرضا ظاهرا وباطنا، وعلى هذا لو وقف حياء لم يصح وقفه؛ لما يأتي من الأدلة، فإن أكره على الوقف بإتلاف نفس، أو طرف، أو منفعة، أو ضرب، أو أخذ مال يشق عليه.

فاختلف العلماء في حكم وقف المكره على ثلاثة أقوال:

القول الأول: بطلان وقف المكره.

وهو قول المالكية (١)، وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، والظاهرية (٤).

في الشرح الصغير للدردير: " فأركانه أربعة: الأول: واقف إن كان أهلًا للتبرع، وهو البالغ الحر الرشيد المختار، فلا يصح من صبي ولا مجنون ولا عبد، ولا سفيه، ولا مكره " (٥).

(١) أحكام القران لابن العربي ١/ ٤١١، القوانين الفقهية ص ٢٤٨

(٢) روضة الطالبين ٣/ ٣٤٢، حواشي الشرواني ٦/ ٢٣٦، مغني المحتاج ٢/ ٣٧٧.

(٣) الإنصاف ٤/ ٢٦٥، المبدع ٤/ ٧، كشاف القناع ٣/ ١٥٠.

(٤) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ٢١.

(٥) الشرح الصغير، مصدر سابق، ٢/ ٢٩٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٣٧١