الأدلة:
دليل القول الأول:
١ - ما تقدم قريبا من حديث حكيم بن حزام، وفيه صدقته، وصلته للرحم، وعتقه حال كفره، وتسمية النبي ﷺ لذلك خيرًا.
(١٠١) ٢ - ما رواه البخاري، ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ عمر سأل النبي ﷺ قال: "كنت نذرت في الجاهليَّة أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: "فأوف بنذرك" (١).
٣ - أن الوقف ليس قربة محضة، فيصح ممن يصح تبرعه، والكافر يصح تبرعه فيصح وقفه (٢).
أدلة القول الثاني:
١ - أن الوقف على المساجد قربة، والقرب تصح من المسلم دون غيره (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ إذ دل الدليل على صحة صدقة الكافر مع أن الصدقة قربة كما تقدم في أدلة القول الأول، والوقف صدقة من الصدقات.
٢ - أنه لا يصرف على المساجد والمصاحف إلا أطهر الأموال وأطيبها (٤).
(١) صحيح البخاري -كتاب الجمعة/ باب الطيب للمجمعة حديث (٢٠٣٢)، ومسلم - كتاب الأيمان/ باب نذر الكافر حديث (٤٣٨٢).
(٢) ينظر: أسنى المطالب ٢/ ٤٥٧.
(٣) ينظر: ما تقدم من الأدلة على اشتراط القربة في الوقف.
(٤) ينظر: المنتقى، مصدر سابق، ٦/ ١٢٣.