وجه الدلالة: أن تصرف الفضولي تصرف فيما لا يملك، وتصرف الإنسان فيما لا يملك منهي عنه شرعًا، والنهي يقتضي عدم مشروعية المنهي عنه.
نوقش الاستدلال بهذا الحديث من وجوه:
الوجه الأول: أن معنى الحديث: لا تبع ما ليس عندك مما لا تملكه لا أصالة ولا يدًا، وليس معناه لا تبع ما لا تملكه أصالة وإن كان بيدك وكالة؛ وإلا لما صح بيع الوكيل، مع أن بيع الوكيل يصح بالإجماع.
ولا فرق بين الوكيل وبين الفضولي في نفس البيع؛ لأن كل واحد منهما بائع ملك غيره، والفرق إنما هو في الإذن وعدمه وهو غير مؤثر (١).
(١) إعلاء السنن، مصدر سابق، (١٤/ ١٥٨).
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩