تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيعك، فأتى علي عثمان فقال: احجر على هذا، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثمان: أحجر على رجل شريكه الزبير؟ " (١).

(١) مسند الشافعي ١/ ٣٨٤.

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٢٦٧)، وعبد الله بن الإمام أحمد في العلل (٣/ ٣٧١) ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢٤٢)، والدارقطني (٤/ ٢٣١)، والبيهقي (٦/ ٦١)، وفي معرفة السنن والآثار (٤/ ٣٦٥٦)، وابن حزم في المحلى (٧/ ١٤٨) كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم وهو أبو يوسف القاضي، عن هشام … به.

إلاَّ أنَّ عبد الرزاق رواه عن رجل سَمِعَ هشام … فذكره.

ورواه عن أبي يوسف جمع: محمد بن الحسن، كما عند الشافعي، وعمرو الناقد، كما عند عبد الله ابن الإمام أحمد، وسريج بن يونس، كما عند الدارقطني.

واحتجَّ بهذا الأثر الشافعيُّ في الأم (٣/ ٢٢٠).

وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٨٦): " رواه الشافعي والبيهقي بإسنادٍ حسنٍ".

وقال الإمام أحمد كما في العلل: "لم نسمع هذا إلا من أبي يوسف القاضي"، وذكر ذلك –أيضًا- ابنه صالح في مسائله (٣/ ٧).

قال البيهقي: يُقال: " إنَّ أبا يوسف تفرَّد به وليس كذلك، ثم أخرجه من طريق علي بن عثام يقول: حدثني محمد ابن القاسم الطلحي، عن الزبير بن المديني قاضيهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنَّ عبد الله بن جعفر اشترى أرضًا بستمئة ألف درهم قال: فهم علي وعثمان أن يحجرا عليه، قال فلقيت الزبير، فقال: ما اشترى أحد بيعًا أرخص مما اشتريت، قال: فذكر له عبد الله الحجر، قال: لو أنَّ عندي مالًا لشاركتك، قال: فإني أقرضك نصف المال، قال: فإني شريكك، قال: فأتاهما عليٌّ وعثمان وهما يتراوضان، قال: ما تراوضان؟! فذكرا له الحجر على عبد الله بن جعفر فقال: أتحجران على رجل أنا شريكه؟ قالا: لا لعمري. قال: فإني شريكه. فتركه ".

وقد تحرَّف اسم الزبير عند البيهقي إلى الزبير بن المديني، مما جعل الألبانيَّ رحمه الله يقول كما في الإرواء (٥/ ٢٧٤): "لم أجد له ترجمة"، ونقله عن البيهقيّ على الصواب ابن حجر في التلخيص" (٣/ ٤٣).

وقد ترجم له ابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ١١٢) وقال أبو حاتم عنه: " شيخ كتبتُ عنه بالمدينة، ما رأينا به بأسًا ".

وضعَّف هذا الأثر ابن حزم في المحلى (٧/ ١٥٧) من جهة متنه، وقال عن هذا الأثر: " نُنكره جدًَّا ".

ورواه ابن حزم في المحلى (٧/ ١٤٨) من طريق أبي عبيد، حدثني عفان بن مسلم، عن حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: قال عثمان لعلي: " ألا تأخذ على يدي ابن أخيك -يعني عبد الله بن جعفر- وتحجر عليه اشترى سبخة بستين ألفا ما يسرني أنها لي بنعلي " وليس فيه ذكرٌ للزبير.

وهذا مختصر، وروي مُطوَّلًا ذكره ابن حزم في المحلى (٧/ ١٥٧) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، أنَّ عثمان قال لعلي: " خذ على يد ابن أخيك اشترى سبخة آل فلان بستين ألفا ما أحب أنها لي بنعلي "، وليس فيه ذكر الزبير أيضًا.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٣٢٩