تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما عدم حجر النبي ﷺ عليه، فلا يبطل إقراره عليه الصلاة والسلام، ودلالته على مشروعية الحجر؛ لأنه يرد عليه عدة احتمالات منها: احتمال الخصوصية (١) (٢).

(٨٣) ٦ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنهما أنَّ رجلًا من الأنصار أعتق غلامًا له عن دبر ولم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: "من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمئة درهم فدفعها إليه " (٣).

وجه الاستدلال: ردَّ النبيُّ ﷺ عتق من أعتق عبدًا له عن دبر، ولا مال له غيره، كما أشار إلى ذلك البخاري وترجم عليه: " باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام " (٤).

(٨٤) ٧ - ما رواه الإمام مالك: عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن أبيه: أنَّ رجلًا من جهينة كان يسبق الحاج، فيشتري الرواحل فيغلي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقال: " أما بعد: أيها الناس فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج، ألا وإنه قد دان معرضا فأصبح قد دين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بينهم، وإياكم والدين فإن أوَّلَه هَمٌّ، وآخره حرب" (٥).

(١) كما في رواية الدارقطني.

(٢) المبسوط للسرخسي ٢٤/ ١٥٧، ١٦١، وأحكام تصرفات السفيه (ص ٤٤ - ٤٥).

(٣) صحيح البخاري في كفارات الأيمان/ باب عتق المدبر (٦٧١٦)، ومسلم في الأيمان/ باب جواز بيع المدبر (٤٣٣٨).

(٤) الروضة الندية لصيق حسن ٢/ ٣٤٨.

(٥) موطأ مالك (٢/ ٧٧٠).

وأخرجه البيهقي ٦/ ٤٩، و١٠/ ١٤١ من طريق ابن بكير،

والدارقطني في غرائب مالك (كما في التلخيص ٣/ ٤٧) من طريق ابن مهدي،

والدارقطني معلقًا (في الموضع السابق) من طريق ابن وهب،

ثلاثتهم عن مالك،

وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٥٣٦ عن ابن أدريس، والدارقطني في العلل ٢/ ١٤٧ معلقًا من طريق زهير بن معاوية، وعبدة بن سليمان، وأبي حمزة، ويحيى القطان،

خمستهم عن عبد الله بن عمر،

والدارقطني في العلل ٢/ ١٤٧ - ١٤٨ من طريق أبي بكر الهذلي، وعبيد الله العمري، وموسى بن عبيد،

وعبد الرزاق كما في التلخيص ٣/ ٤٧ من طريق زياد بن سعد،

خمستهم (عبد الله بن عمر، والهذلي، والعمري، وموسى بن عبيدة، وزياد بن سعد) عن عمر بن عبد الرحمن، به.

زاد عبد الله بن عمر -في قول الجماعة- بعد قوله: "عن أبيه" عن بلال بن الحارث،

وجعل -في قول يحيى القطان- بدل قوله: "عن أبيه" "عن عمه"،

ولم يذكر موسى بن عبيدة: " عن أبيه ".

وفي حديثهم زيادة: " لا يغرنكم صيام امرئ ولا صلاته ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدث، وإلى أمانته إذا أؤتمن، وإلى ورعه إذا استغنى ".

وأخرجه عبد الرزاق كما في التلخيص ٣/ ٤٧، عن معمر،

والبيهقي ٦/ ٤٩، ١٠/ ١٤١ معلقًا من طريق ابن علية،

كلاهما عن أيوب: قال في رواية معمر " ذكر بعضهم .... "، وقال في رواية ابن علية " نبئت عن عمر ....... " فذكره بنحوه في أوله.

الحكم عليه:

إسناده ضعيف؛ لأجل الانقطاع، فإن بين دلاف وعمر رجل، كما أنه وقع فيه اختلاف على عمر بن عبد الرحمن بن دلاف على أوجه كما في تخريجه (تخريج أحاديث القرض ٤٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٣٢٧