اتفق الفقهاء (١) رحمهم الله على عدم صحة وقف المجنون، ولا عبرة بإجازة الولي لو أجاز ما أصدره المجنون من وقف.
وهذا بالإجماع؛ للأدلة الآتية:
١ - حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: " رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل " (٢).
٢ - ما سبق من الأدلة على عدم صحة وقف الصبي والمجنون من باب أولى (٣).
(١) الإسعاف ص ١٠، الهداية (٣/ ٢٨٠)، بدائع الصنائع (٥/ ١٣٥ - ١٧١)، تبيين الحقائق (٥/ ١٩١)، الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٩٤)، عقد الجواهر الثمينة (٢/ ٣٢٨)، التلقين (٢/ ٣٦١)، مواهب الجليل (٤/ ٢٤١)، (٥/ ٥٧)، القوانين الفقهية ص (٢٤٨)، شرح العدوي على الرسالة ٢/ ٢١٠، روضة الطالبين (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢)، نهاية المحتاج (٣/ ٣٨٦)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ١٥٥)، المجموع (٩/ ١٥٥)، شرح المنهج مع حاشية الجمل (٣/ ١٦)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٢/ ٥)، كشاف القناع (٣/ ١٥١)، شرح المنتهى ٢/ ٤٨٩، مطالب أولي النهي (٣/ ١٠)، صيغ العقود (١/ ٢٩٦).
(٢) سبق تخريجه برقم (٥٠).
(٣) ينظر: المسألة الأولى من هذا المطلب.