٢ - عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ ﷺ قال: " رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل " (١).
٣ - أن الصبي المميز محجور عليه لحظ نفسه (٢)، فلا يصح وقفه.
٤ - أن الصبي مظنة الرحمة والإشفاق، لا مظنة الإضرار به، والله تعالى أرحم الراحمين فلم يشرع في حقه المضار (٣)، ومن ذلك عدم صحة وقفه.
٥ - وأما الدليل على عدم أحقية الولي في الإذن والإجازة في الوقف؛ لأن ولايته نظرية، وليس من النظر إثبات الولاية فيما ضرره محض في حق الصبي كالوقف (٤).
٦ - قياس وقف غير البالغ على طلاقه لزوجته؛ لاتفاقهما في حصول الضرر عليه وعلى ماله (٥).
القول الثاني: صحة وقف الصبي المميز.
وهو رواية عن الإمام أحمد (٦).
وبه قال أبو بكر الأصم إذا كان بإذن القاضي (٧).
وحجته: القياس على صحة إبرائه.
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم تسليم الأصل المقيس عليه؛ إذ هو موضع خلاف بين أهل العلم.
(١) سبق تخريجه برقم (٥٠).
(٢) المغني (٨/ ٢٥٥)، جامع البيان (٣/ ٢٤٧).
(٣) كشف الأسرار، مصدر سابق، ٤/ ٤٢٣.
(٤) كشف الأسرار (٤/ ٤٢٣)، صيغ العقود ص ٢٦٥.
(٥) بدائع الصنائع، مصدر سابق، (٧/ ١٣٩).
(٦) الإنصاف، مصدر سابق، (٥/ ٣٨).
(٧) أنفع الوسائل ص ١٥٣.