فالفرق: أن العين الموقوفة كانت قبل الوقف ملكًا للواقف، وفي الإرصاد كانت ملكًا لبيت المال (١).
القول الثاني: اعتبار الإرصاد وقفًا في حقيقته؛ لعدم اختلال شيء من شروط الوقف فيه، فالسلطان هو الواقف لشيء من أموال بيت المال، وعليه فلا فرق بين الإرصاد والوقف من حيث الملك، ويفترقان بأن الإرصاد لا يكون إلا من الإمام (٢).
والراجح: هو القول الأول أن الإرصاد لا يعتبر وقفًا؛ لأن من شروط الواقف أن يكون مالكًا لما يوقفه، والسلطان غير مالك لأموال بيت المال.
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٩٠، الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء ص ٢٢٧، ٣٩٣، الإسعاف للطرابلسي ص ٢٠، أحكام الأوقاف للخصاف ٢/ ٣٤.
(٢) التحفة المرضية في الأراضي المصرية لابن نجيم ص ٥٦، الموسوعة الفقهية ٣/ ١٠٧.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩