تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: شرعيته

الوقف على العلم، وما يتعلق به من إنشاء المدارس، والمعاهد، والجامعات، والمكتبات، وصرف الرواتب على الطلبة والمعلمين مما لا خلاف فيه بين المسلمين.

فالإنفاق على العلم من الإنفاق في سبيل الله وطرق الخير والبر؛ إذ هو من أعظم جهات البر والإنفاق على العلم يعدل الإنفاق على الجهاد في سبيل الله؛ لأن الجهاد جهادان:

جهاد بالعلم والبيان، وكان هذا جهاده ﷺ في المرحلة المكية.

وجهاد بالسيف والسنان، وهذا جهاده ﷺ في المرحلة المدنية مع الجهاد السابق.

قال ابن نجيم رحمه الله: " … فعلى هذا إذا وقف على طلبة علم بلدة كذا يجوز … " (١).

قال ابن عابدين: رحمه الله: " مطلب في حكم الوقف على طلبة العلم قوله: وإن على طلبة العلم: ظاهره: صحة الوقف عليهم … " (٢).

وقال الخرشي رحمه الله: " ويتأبد الوقف إذا قال تصدقت على الفقراء والمساكين، أو على المساجد، أو طلبة العلم، وما أشبه ذلك … " (٣).

(١) البحر الرائق ٥/ ١٩٩.

(٢) حاشية ابن عابدين ٣/ ٣٨٧.

(٣) شرح الخرشي ٧/ ٨٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ١٥٤