تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شك أن هذه الجهود قد مرت بتجربة، واستفادت من أخطاء، فحبذا لو تم التخاطب، وتبادل الزيارات بين الجهات المختصة في كل بلد مع أصحاب تلك الجهود، تلافيًا للأخطاء المستقبلية، ومنعًا للتكرار.

السبيل السادسة: فتح باب المساهمة في الوقف الجماعي:

وذلك تطبيقًا لقاعدة: ما لا يدرك كله، لا يترك كله، وقاعدة القليل من الكثير كثير.

فتعم بذلك المشاركة في الخيرات، ولا يحرم من قصد الثواب، وتجتمع فيه نيات المشاركين، وأموالهم، وتوجهاتهم إلى الله بالإخلاص في أعمالهم.

(٣٦) وقد قال ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم من طريق عبيد الله الخولاني أنه سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: قال النبي ﷺ: " من بني مسجدًا لله بني له الله في الجنة مثله " (١).

السبيل السابعة: الاستفادة من الجمعيات الخيرية الموجودة:

ذكرنا فيما سبق أن من أولويات العمل على بعث الوقف على العلم، ومن ذلك الجامعات من جديد، وضع خطة اقتصادية متينة مدروسة، وأن يتولى أمر ذلك نخبة من علماء الاقتصاد، والتخطيط والإدارة، كما ذكرنا فتح الباب للوقف الجماعي.

ومما يفيد جدًا في هذا الجانب الاستعانة بخبرة الجمعيات الخيرية، فقد عملت في أوساط الحاجة، وتلمست مواطن الإنفاق، وتجمع لديها خبرة في هذا الجانب لا يمكن الحصول عليها من غيرها.

(١) صحيح البخاري - كتاب أبواب المساجد/ باب من بنى مسجدا (ح ٤٣٩)، ومسلم في الزهد/ باب فضل بناء المساجد (ح ٥٣٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ١٤٦