وحتى في هذا العهد وما بعده، فهي تتراكم مع مرور الزمن وتتنامى، وهذا يدعو المختصين إلى السعي لإيجاد الوسائل الاستثمارية الناجحة لتحقيق مقاصد الوقف والهدف منه.
٤ - ما تقرر من اختصاص القضاء بالولاية على الوقف بعد خروجه من يد الواقف ليكون مستقلًا يتبع الناظر الخاص فيها من له الولاية العامة بما يحقق شرط الواقف ولا يخالف مصلحة الوقف.
٥ - ما يشكله الوقف من السبق لإيجاد فكرة الشخصية الاعتبارية وإنشائها، حيث أُخرج الوقف عن ملك الأشخاص حقيقة عند بعضهم أو حكمًا عند آخرين، وعلى كلا الحالين فهي نشأة للشخصية الاعتبارية، ففكرة الوقف تقوم على تنمية قطاع ثالث متميز عن القطاعين الحكومي والخاص.
٦ - إن أكثر أمواله عقارات، وعليه فهي قليلة السيولة؛ إذ يصعب تحويل العقار إلى نقد خلال مدة قصيرة وبتكلفة معقولة.
٧ - إسهامه في الحد من التضخم؛ إذ منافع الوقف لا تتأثر بزيادة الأسعار ومعدلات التضخم، بل يستفيد منها الأفراد مهما ارتفعت الأسعار.
٨ - ومما يميز الوقف إسهامه في بناء أول نظام للتأمينات الاجتماعية؛ إذ هو يحقق تأمينًا في وقت الأزمات والظروف الطارئة لكل ما يحتاجه المجتمع صحيًا أو تعليميًا، أو غير ذلك، كما يمثل علاجًا ناجحًا لكثير من المشكلات الكبرى كقضية الفقر وغيرها.
٩ - إن الوقف كذلك يجمع بين الادخار والاستثمار معًا، فيحول المال من وظيفته الاستهلاكية إلى استثماره في أصول رأسمالية إنتاجية (١).
(١) استثمار الوقف، مصدر سابق، ص ٥٤.