تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - مساعدة الضعفاء والمحتاجين، والأخذ بأيديهم من براثن الفقر والفاقة، فإن غالب الأوقاف يراعى فيها الضعفاء والمساكين واستمرار هذا النفع بخلاف الصدقات الأخرى فإنها لا تدوم غالبًا.

٦ - ترابط المجتمع، وتضامنه، وشيوع روح التراحم والتوادّ، والتماسك، وإشعار المسلم بمسؤولياته تجاه مجتمعه وربطه به وتشجيعه على إسداء يد بيضاء لهذا المجتمع يدوم ذكره فيه، فتسابق المسلمون على تحبيس الأعيان وتسبيل ثمارها في صالح المجتمع كبناء المستشفيات، والملاجئ، ودور الأيتام، وحفر الآبار، وإقامة السقايات في المدن وعلى طرق المسافرين مما لا يخفى حتى كانت الأمة الإسلامية بسبب هذه الأوقاف أمة متقدمة، أبيد الفقر من مجتمعاتها، فكانت مضرب الأمثال للمجتمعات الأخرى.

٧ - صلة الأرحام، وذلك بما يوقفه المسلم على قرابته مما له الأثر الكبير في ترابط الأسر، وإشاعة روح التعاون بين أفرادها، وانتشار المحبة والألفة بينهم.

٨ - دعم الجهاد عند المسلمين والمحافظة على قوة دولة الإسلام، حيث سارع المسلمون في تحبيس أموالهم في سبيل الله سواء كانت أسلحة وأعتدة، أو ما يوقف على أولاد الشهداء، أو حبس أعيان تكون منفعتها في تموين المجاهدين تموينًا عسكريًا، أو اقتصاديًا، وهذا لا شك أن فيه إرهابًا لأعداء الله، ونصرة لجند الله سبحانه وتعالى، وبالتالي بقاء دولة الإسلام مهيبة الجانب، قوية الأركان:

أ- أمير الجيوش بمصر بدر الجمالي وقف ضياعًا وقرى على الجيش، ويسمى بالحبس الجيوشي.

ب- زين الدين عبد الباسط خليل بن إبراهيم الدمشقي (ت ٤٥٨ هـ)

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ١٠١