قبل الدبر من أجل أن يأمن التلوث عند غسل الدبر؛ لأن يده قد تمس ذكره، فتتنجس يده (١).
المبحث التاسع: يستحب قطع الاستنجاء على وتر:
ذهب جمهور العلماء إلى أنه يستحب قطع الاستنجاء على وتر (٢) لما ورد في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» (٣).
المبحث العاشر: في تغطية الرأس حال قضاء الحاجة:
ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تغطية الرأس حال قضاء الحاجة، وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (٤).
واستدلوا لذلك بالسنة والمأثور:
أما السنة: فعَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ لَبِسَ حِذَاءَهُ، وَغَطَّى رَأْسَهُ (٥). واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله.
وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ غَطَّى رَأْسَهُ، وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ غَطَّى رَأْسَهُ (٦).
(١) حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٣١)، والشرح الكبير (١/ ١٠٦).
(٢) شرح معاني الأثار (١/ ١٢١١٢٣)، والتمهيد (١١/ ١٧)، والمجموع (٢/ ١١٢)، والمغني (١/ ١٠٢)، والمبدع (١/ ٩٥).
(٣) البخاري (١٦٢) ومسلم (٢٣٧) وروى مسلم (٢٣٩) من حديث جَابِرَ: أن رَسُولُ اللهِ ﷺ قال: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ».
(٤) البحر الرائق (١/ ٢٥٦)، ومواهب الجليل (١/ ٢٧٠)، والمجموع (١/ ١٠٩)، والمبدع (١/ ٨٢).
(٥) ضعيف جدًّا: أخرجه البيهقي (١/ ٩٦) وفي إسناده أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم: ضعيف، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، طَرَقه لصوص، فأخذوا متاعه، فاختلط. وفي إسناده محمد بن يونس متهم بالوضع.
(٦) موضوع: أخرجه ابن عدي (الكامل) (٦/ ٢٩٣).