تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن قدامة – رحمه الله – في الشرح الكبير (5/ 203):

لا يركبها إلا عند الضرورة، وهو قول الشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي؛ لأن النبي - قال كما في صحيح مسلم وعند أبي داود:

" اركبها بالمعروف إذا أولجئت إليها حتي تجد ظهراً"

ولأنه تعلق بها حق للمساكين، فلم يجز ركوبها من غير ضرورة كملكهم، وإنما جوزناه عند الضرورة للحديث، فإن نقصها الركوب، فمن النقص؛ لأنه تعلق بها حق غيره.

فأما ركوبها مع عدم الحاجة ففيه روايتان:

إحداها: لا يجوز لما ذكرنا.

الثانية: يجوز لما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - رأي رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها، فقال يا رسول الله: إنها بدنة!!!! فقال: اركبها ويلك في الثانية أو في الثالثة.

كما أن له أن يشرب من لبنها إلا إذا كان لها ولد فإنه لا يشرب إلا ما فضل عن ولدها، وذلك لما أخرجه البيهقي في سننه، وابن أبي حاتم في العلل عن علي ابن أبي طالب – رضي الله عنه- أنه أتاه رجل ببقرة قد ولدت يريد أن يضحي بها، فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها، فإذا كان يوم الأضحي ضحيت بها وولدها عن سبعة.

الشاهد من الحديث: قول علي – رضي الله عنه -: إلا ما فضل عن تيسير ولدها، دل علي أن الأصل هو جواز ذلك، ولكنها إن كانت ذات ولد، فلا يشرب إلا ما فضل عن ولدها. أهـ

9 - إذا أخذ الفقير من جلودها أو لحمها شيئاً فله حق التصرف فيه ولو بالبيع: غير أنه لا يبيعه علي من أهداه أو تصدق به ... (ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ)

10 – في تعيين الأضحية:

الجامع لأحكام الأضحية · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لأحكام الأضحيةص ٥٨