تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ذبحت الذبيحة ثم خرج من بطنها جنين ميتاً، فأصح قول العلماء أن الجنين يحل أكله لأنه مذكي بذكاة أمه، وهو قول الجمهور خلافاً لأبي حنيفة ويؤيد هذا ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: سألت رسول الله - عن الجنين؟

فقال: " كلوه إن شئتم " وفي رواية:

قلت يا رسول الله -: ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه.

وأخرج أبو داود والحاكم والبيهقي عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله -:

" ذكاة الجنين ذكاة أُمه " (صحيح الجامع:3431)

قال ابن القيم – رحمه الله –

الجنين جزء من أجزاء الأمة، والذكاة أتت علي جميع أعضائها، فلا يحتاج أن يفرد كل جزء منها بذكاة، والجنين تابع للأم فهو جزء منها، فهذا هو مقتضي الأصول الصحيحة، ولو لم ترد السنة بإباحة فكيف وقد وردت بالإباحة الموافقة للقياس والأصول

لكن إذا خرج الجنين حياً حياة مستقرة، لم يحل أكله إلا بذبحه

يقول الشيخ سيد سابق – رحمه الله – في فقه السنة (4/ 199):

إذا خرج الجنين من بطن أمه وفيه حياة مستقرة، وجب أن يذكي.

مسألة:

ذهب بعض أهل العلم إلي أن الأضحية إن ولدت قبل موعد ذبحها فحكم ولدها هو نفس حكمها.

قال ابن قدامة – رحمه الله – في الشرح الكبير (5/ 204):

إذا عين أضحية فولدت فحكم ولدها حكمها، فإنه يذبحه كما ذبحها؛ لأنه صار أضحية علي وجه التبع لأمه، ولا يجوز ذبحه قبل وقت ذبح أمه ولا تأخيره عن آخر الوقت كأمه، وقد روي عن علي- رضي الله عنه- أن رجلاً سأله فقال: يا أمير المؤمنين إني اشتريت هذه البقرة لأضحي بها، وإنها وضعت هذا العجل، فقال علي – رضي الله عنه-: لا تحلبها إلا ما فضل عن تيسير ولدها، فإذا كان يوم الأضحي فاذبحها وولدها عن سبعة (رواه سعيد والأثرم. أهـ بتصرف)

3 - ماذا إذا لم يتمكن من الحيوان ليذبحه؟

الجامع لأحكام الأضحية · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لأحكام الأضحيةص ٥٢