تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - اختيار الأضحية:

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

وكان هَديه - اختيار الأضحية واستحسانها وسلامتها من العيوب. أهـ

وعلى هذا لابد أن يراعى فى اختيار الأضحية أمرين:

الأول: استحسانها

الثاني: سلامتها من العيوب

أما بالنسبة للأمر الأول وهو استحسان الأضحية

وذلك لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ ... (الحج: 32)

قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:

تعظيمها استحسانها والبيض أحسن

وعلى هذا يفضل ويستحب ويستحسن في الأضحية

1 - التضحية بالأسمن

حتى أن التضحية بشاة سمينة أفضل من شاتين دونها، لأن المقصود اللحم، والسمين أكثر وأطيب، وكثرة اللحم أفضل من كثرة العدد، ومما قد يدل على استحباب الأسمن

أ ـ قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج: 32) فقد استدل به الشافعي ـ رحمه الله ـ على استحباب تعظيم الهدي واستسمانه، فقال ـ رحمه الله ـ: استكثار القيمة فى الأضحية أفضل من استكثار العدد، وفى العتق عكسه، ثم لأن المقصود هنا اللحم، والسمين أكثر وأطيب.

ب ـ وأخرج البخاري معلقاً بصيغة الجزم عن أبي أمامة بن سهل قال: (كنا نسمًِن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون) (والحديث وصله أبو نعيم في المستخرج كما قال الحافظ)

جـ ـ ولقوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ... (آل عمران: 92)

مما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أحب إلى الله تعالى

الجامع لأحكام الأضحية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لأحكام الأضحيةص ٢٠