تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تلميذه ابن كَثِيرٍ: كَان ملَازمًا للاشتغال ليْلًا ونَهَارًا، كَثِيرَ الصَّلَاة والتِّلَاوة، حَسَنَ الخلق، كَثِير التودد، لَا يَحْسدُ ولَا يحقدُ.

وقال: لَا أَعْرِف فِي زمَاننا من أَهل العلَم أكثر عبَادَة منه، وكَان يُطِيل الصّلَاة جِدًّا، ويمد رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا.

قال الذَّهَبِيُّ: وكَان إِذا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَس مكَانه يَذكر الله حَتَّى يتعالى النَّهَارُ، وَيَقُول هَذِه غدوتي لَو لَم أقعدها سَقَطَت قواي.

قال ابن حَجَرٍ عَنْهُ: كَان جَرِيء اللِّسَان، وَاسِعَ العلم، عارفًا بالخلاف ومذهب السَّلَف.

قال الشوكَاني: كَان متَقيدًا بالأدلة الصَّحِيحَةِ، مُعْجَبًا بِالْعَمَلِ بِهَا، غَيْر معولٍ عَلَى الرَّأي صادعًا بِالْحَقّ، لَا يحابي فِيه أَحَدًا، وَنعْمَةُ الْجُرْأَةِ.

وقال الشوكاني (١): برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، واشتهر في الآفاق، وتبحر في معرفة مذاهب السلف.

فهذه طائفة من أقوال الأئمة في بيان منزلة ابن القيم في الطلب

والتحصيل.

• وفاته:

مَات فِي ثَالِث عَشر من شَهر رَجَب، سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِين وَسَبْع مئةٍ، وله ستون عامًا.

(١) في «البدر الطالع» (١/ ١٤٣).

الجامع في أمثال القرآن · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في أمثال القرآنص ٢٣