تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣ - قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٥٩] (١).

فِي سُنَن ابن مَاجَه (٢) منْ حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَا ضَلَّ قَوْم بَعْد هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَل، ثُمَّ تَلَا تِلْكَ الْآيَة: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (٣).

(١) أخرج الطبري بإسناد حسن عن قتادة: قال: لما ذكر عيسى في القرآن قال مشركو قريش: يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى؟ قال: وقالوا: إنما يريد أن نحبه كما أحبَّت النصارى عيسى.

وقال: ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: آية.

(٢) إسناده حسن: أخرجه الترمذي في «جامعه» (٣٢٥٣)، وابن ماجه (٤٨)، وأحمد (٥/ ٢٥٢، ٢٥٦) وغيرهم من أكثر من سبع طرق عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنه به.

وقال الترمذي: حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار، وحجاج ثقة مقارب الحديث.

وتعقبه ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ٦٥٤) قائلًا: ينبغي أن يقال فيه: حسن؛ لأن فيه أبا غالب حزورًا، وهو مختلف فيه.

وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وصححه العلامة الألباني رحمه الله في تخريج «السنة» لابن أبي عاصم (١٠١).

وذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» (١٣٩٦) في ترجمة حجاج بن دينار.

وقال: (لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به).

(٣) «حاشية ابن القيم على سنن أبي داود» (١٢/ ٢١٣) ط الكتب العلمية، ذكره وهو يتحدث عن المراء في القرآن.

الجامع في أمثال القرآن · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في أمثال القرآنص ٢٠٧