تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السَّلَفَ كَثِيرًا مَا يُنَبِّهُونَ عَلَى لَازِمِ مَعْنَى الْآيَةِ فَيَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ المُرَادُ مِنْهَا.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾.

قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: رَكَنَ إلَى الْأَرْض (١).

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: سَكَنَ (٢).

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: رَضِيَ بِالدُّنْيَا.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَزِمَهَا وَأَبْطَأَ، وَالمُخْلِدُ مِنْ الرِّجَالِ: هُوَ الَّذِي تبطِئُ مِشْيَتَهُ، وَمِنْ الدَّوَابِّ: الَّذي تَبْقَى ثَنَايَاهُ إلَى أَنْ تَخْرُجَ رَبَاعِيَّتُهُ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: خَلَدَ وَأَخْلَدَ، وَأَصْلُهُ مِنْ الْخُلُودِ وَهُوَ الدَّوَامُ وَالْبَقَاءُ، وَيُقَالُ: أَخْلَدَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ، إذَا أَقَامَ بِه (٣).

قَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ:

بِأَبْنَاءِ حَيٍّ مِنْ قَبَائِل مَالِكٍ … وَعَمْر بْن يَرْبُوع أَقَامُوا فأَخْلَدُوا (٤)

(١) إسناده ضعيف: أخرجه الطبري في «التفسير» رقم (١٥٤٧٩، ١٥٤٧٨)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» رقم (٩٣٢٧) بإسنادين في أحدهما ابن وكيع، وفي الآخر شريك، وكلاهما ضعيف.

(٢) في إسناده مقال: أخرجه الطبري في «التفسير» رقم (١٥٤٨٠)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» رقم (٩٣٢٦) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.

(٣) انظر: هذا وما قبله في «تفسير البغوي» (٢/ ١٧٦).

(٤) انظر: «الأصمعيات» (١/ ٢٥).

الجامع في أمثال القرآن · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في أمثال القرآنص ١٠٨