تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبيِّ ﷺ ما لم يقله، وأخفّها الأخير؛ لرجوع الخلاف إلى الإسناد خاصة، لا سيما إذا كان الكل ثقات» (١).

وبيان ذلك أنَّ الإدراج إما أنْ يكون القصد منه تفسير غريب وإما غير ذلك. فإنْ كان الغرض منه تفسير غريب، فلا بأس به، ولذا قال السيوطي: «وعندي أنَّ ما أدرج لتفسير غريب لا يمنع، ولذلك فعله الزهري وغير واحد من الأئمة» (٢) على أنْ يأتي بلفظ يدل على الإدراج.

وإنْ كان الغرض منه شيئًا غير تفسير غريب ونحوه فهو على حالتين: إما أنْ يكون عمدًا، وإما أنْ يكون خطأ. فإنْ كان عمدًا، فإنّه حرام كله على اختلاف أنواعه باتفاق أهل الحديث والفقه والأصول، وعليه دل كلام ابن السمعاني؛ لما يتضمنه من التلبيس ومن عزو القول إلى غير قائله. وإما أنْ يكون خطأ من الراوي فلا يترتب عليه شيء، لكن إذا كثر خطؤه كان هذا جرحًا في ضبطه وإتقانه، ولا يبقى محلًا للقبول، بَلْ هُوَ أمر قادح في عدالة الرَّاوِي، لا سيما إذا انبنى عَلَى ذَلِكَ شيء من الأحكام العلمية أَو العملية.

(١) " النكت " للزركشي ٢/ ٢٥١ - ٢٥٢.

(٢) " تدريب الراوي " ١/ ٢٧٤.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٩٨