تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقوله: «وَهُوَ التعبد» تفسير (التحنّث)، مدرج من كلام الزهري في الْحَدِيْث (١).

٢. أنْ يقصد الرَّاوِي إثبات حكم، ويستدل عليه بالحديث المرفوع.

مثاله: ما سبق في حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه: «أسبغوا الوضوءَ، وَيْلٌ للأعقابِ مِنَ النار».

٣. أنْ يريد الرَّاوِي بيان حكم يُستَنبطُ منْ كلام النَّبِيِّ ﷺ.

مثاله: ما تقدم في حَدِيْث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها: «مَنْ مسَّ ذكرَهُ أوْ أُنثييهِ أو رُفغيهِ فَلْيَتَوَضَّأْ».

قَالَ البقاعي: «فَهِمَ عروةُ من الخبر أنَّ سببَ نقض الوضوء مظنة الشهوة، فجعل حكم ما قرب من الذكر كذلك؛ لأنَّ ما قاربَ الشيء أُعطي حكمُهُ، فَقَالَ كلٌّ منهما ذَلِكَ، فظنَّ بعض الرُّوَاة أنَّه من صلب الخبر فنقله مدرجًا فِيْهِ، وفهم الآخرون حقيقة الحال ففصلوا» (٢).

٤. اختصار الْحَدِيْث من بعض الرواة بحذف أداة التفسير، أو التفصيل، والرواية بالمعنى.

٥. الخطأ الناشئ عن عدم ضبط الرَّاوِي لمروياته.

طرق الكشف عن الإدراج:

لَمْ يَكُن النقد الحديثي في وقت من أوقاته عبارة عن إلقاء الكلام عَلَى عواهنه، بَلْ هُوَ أمر في غاية العسر، تحكمه القرائن، وتقوّيه المرجحات، وتسنده أقوال أئمة هَذَا الشأن.

(١) انظر: " فتح الباري " ١/ ٣١ عقب (٣)، و" النكت الوفية " ١/ ٥٣٦ بتحقيقي.

(٢) " النكت الوفية " ١/ ٥٣٦ بتحقيقي.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٨٩