تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثاله: اْلحَدِيْث الَّذِيْ رَوَاهُ ثابت بن موسى (١) الزاهد، عن شريك القاضي، عن الأعمش، عن أَبِي سفيان، عن جابر مرفوعًا: «مَنْ كَثرتْ صَلاتُهُ بالليلِ، حَسُنَ وَجهُهُ بِالنهارِ» (٢).

قَالَ الْحَاكِم: «هَذَا ثابت بن موسى الزاهد دخل عَلَى شريك بن عَبْد الله القاضي والمستملي بَيْنَ يديه، وشريك يقول: حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله ﷺ، وَلَمْ يذكر الْمَتْن، فلما نظر إلى ثابت بن موسى قَالَ: مَنْ كثرتْ صلاتُهُ بالليل، حَسُنَ وجهُهُ بالنهار. وإنَّما أراد بِذَلِكَ ثابت بن موسى؛ لزهده وورعه، فظن ثابت بن موسى أنَّه رَوَى الْحَدِيْث مرفوعًا بهذا الإسناد، فكان ثابت بن موسى يحدِّث بِهِ عن شريك، عن الأعمش، عن أَبِي سفيان، عن جابر، وليس لهذا الْحَدِيْث أصل إلا من هَذَا الوجه، وعن قوم من المجروحين، سرقوه من ثابت بن موسى فرووه عن شريك» (٣).

قَالَ الحافظ العراقي: «فعلى هَذَا هُوَ من أقسام المدرج» (٤).

القسم السادس: أضاف عبد الله الجديع نوعًا آخر يمكن إلحاقه بالإدراج فقال: «وهو أن يقع بقصدٍ لفائدةٍ، وليس هذا من علل الحديث. وإدراج الزيادة من هذا يُبيَّن عادة، وإن ترك بيانه فلظهوره، فلا محذور منه، ولا يعل به، وهو مثل إدراج لفظة تشرح اسم راوٍ في الإسناد، بتبيين نسبه أو جرحه وتعديله، أو شيء من أمره، وهو كثير الورود في الأسانيد، فهذا يأتي الإدراج فيه بقرينة مبينة.

(١) هُوَ ثابت بن موسى بن عَبْد الرَّحْمَان الضبي، أَبُو يزيد الكوفي الضرير العابد، ضعيف الْحَدِيْث، توفي سنة (٢٢٩ هـ).

انظر: " تهذيب الكمال " ١/ ٤١٠ (٨١٨)، و"الكاشف" (٦٩٩)، و"التقريب" (٨٣١).

(٢) أخرجه: ابن ماجه (١٣٤٧)، وانظر: "الضعفاء " للعقيلي ١/ ١٧٦، و" الكامل " ٢/ ٥٢٦، و" الموضوعات " ٢/ ١٠٩ - ١١٠ ط. الفكر و(٩٨٤) و(٩٨٥) و(٩٨٦) ط. أضواء السلف، و" تهذيب الكمال " ١/ ٤١٠ (٨١٨)، و" الميزان " ١/ ٣٦٧ (١٣٧٥).

(٣) " المدخل إلى الإكليل " (١٦٩) و(١٧٠).

(٤) " شرح التبصرة والتذكرة " ١/ ٣١٦ بتحقيقي.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٨٧