تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر حين تزول الشمس … إلى آخر الحديث، بيّن ذلك يونس بن يزيد في روايته عن ابن شهاب، وفصل حديث أبي مسعود المسند من حديث المواقيت المرسل، وأورد كل واحد منهما مفردًا، وقد روى عن ابن شهاب حديث أبي مسعود: مالك بن أنس، وعقيل بن خالد، وعبد الملك بن جريج، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وعبيد الله بن زياد الرصافي فلم يذكر أحد منهم قصة المواقيت، وفي ذلك دليل على أنَّه ليس من حديث أبي مسعود بسبيل».

وخالف هؤلاء الأئمة فريق آخر فذهبوا إلى تصحيحه. فقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود " ١/ ١٧٦: «.... ولم يذكروا رؤيته لصلاة رسول الله ﷺ، وهذه الزيادة في قصة الإسفار رواتها عن آخرهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة».

وقال الحافظ في " فتح الباري " ٢/ ٩ عقب (٥٢١): «وقد وجدت ما يعضد رواية أسامة ويزيد عليها: أنَّ البيان من فعل جبريل، وذلك فيما رواه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز (١) "، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن حزم أنَّه بلغه، عن أبي مسعود فذكره منقطعًا، لكن رواه الطبراني من وجه آخر، عن أبي بكر، عن عروة، فرجع الحديث إلى عروة، ووضح أنَّ له أصلًا، وأنَّ في رواية مالك ومن تابعه اختصارًا، وبذلك جزم ابن عبد البر، وليس في رواية مالك ومن تابعه ما ينفي الزيادة المذكورة فلا توصف - والحالة هذه - بالشذوذ …»، ونقل ابن عبد البر في " التمهيد " ٣/ ٣٥٨ عن محمد بن يحيى الذهلي أنَّه قال: «في رواية أبي بكر بن حزم عن عروة بن الزبير ما يقوي رواية أسامة؛ لأنَّ رواية أبي بكر بن حزم شبيهة برواية أسامة أنَّه صلى الوقتين، وإنْ كان لم يسنده عنه إلا أيوب بن عتبة فقد روى معناه عنه مرسلًا يحيى بن سعيد وغيره من الثقات».

(١) برقم (٥٨).

(٢) ١/ ٣٦١ - ٣٦٢.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٧٢