الزهري، عن أنس» (١).
وقال الخطيب كما في " نكت الزركشي " ٢/ ٢٤٩: «وقد وهم فيها ابن أبي مريم على مالك، عن ابن شهاب، وإنَّما يرويها مالك في حديثه عن أبي الزناد» (٢).
انظر: " تحفة الأشراف " ٩/ ٥٨٤ (١٣٨٠٦).
مثال آخر: روى أسامة بن زيد الليثي: أنَّ ابن شهاب أخبره: أنَّ عمر ابن عبد العزيز كان قاعدًا على المنبر فأخَّر العصر شيئًا، فقال له عروة بن الزبير: أما إنَّ جبريل عليه السلام قد أخبر محمدًا ﷺ بوقت الصلاة، فقال له عمرُ: اعلمْ (٣) ما تقول. فقال عروةُ: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاريَّ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «نزلَ جبريلُ عليه السلام فأخبرَني بوقتِ الصلاةِ، فصليْتُ معه، ثُمَّ صليتُ معه، ثم صليْتُ معه، ثم صليتُ معه، ثم صليت معه» يحسب بأصابعِهِ خمسَ صلواتٍ، فرأيتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى الظهر حينَ تزولُ الشمسُ، وربَّما أخَّرها حين يشتدُّ الحر، ورأيتُهُ يصلي العصرَ والشمسُ مرتفعةٌ بيضاء قبل أنْ تدخلها الصفرةُ، فينصرف الرجلُ من الصلاة فيأتي ذا الحليفةَ قبل غُروبِ الشمس، ويصلي المغربَ حينَ تسقطُ الشمسُ، ويصلي العشاءَ حينَ يسودُّ الأفقُ وربما أخَّرها، حتى يجتمعَ الناسُ، وصلى الصبحَ مرةً بغَلَسٍ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانتْ صلاتُهُ بعد ذلك
(١) أخرجه: أبو يعلى (٣٦١٢) وإسناد هذه المتابعة صحيح، فعلى هذا فإنَّ سعيدًا لم يتفرّد بأصل هذه الرواية، وإنما تفرّد عن بقية أصحاب مالك، وقد دخلت عليه من حديث آخر.
(٢) تابعه - أعني: مالكًا - عبد الرحمان بن إسحاق فرواه عن الزهري، عن أنس، وفيه هذه اللفظة.
(٣) بصيغة الأمر نص عليه العيني في شرحه لسنن أبي داود ٢/ ١٣، وصاحب "عون المعبود" ٢/ ٦٠، والسهارفوري في " بذل المجهود " ٣/ ٢٣.