تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبشر بن المفضل، وعبيدة بن حميد (١)، وعبد العزيز بن مُسْلِم، رووا هَذَا الْحَدِيْث عن عاصم، وَلَمْ يتطرقوا إلى ذكر هَذَا الإدراج، وقد ساق رواياتهم الخطيب البغدادي (٢).

قَالَ موسى بن هارون الحمال (٣) معلّقًا على رواية سفيان وزائدة: «وذلك عندنا وَهم، وإنَّما أدرج عليه، وَهُوَ من رِوَايَة عاصم، عن عَبْد الجبار بن وائل، عن بعض أهله، عن وائل هكذا رَوَاهُ مبيَّنًا زهير بن معاوية وأبو بدر شجاع بن الوليد، فميزا قصة تحريك الأيدي من تحت الثياب، وفصلاها من الْحَدِيْث، وذكرا إسنادهما كَمَا ذكرنا». ثُمَّ قَالَ: «وهذه رِوَايَة مضبوطة، اتفق عليه زهير وشجاع بن الوليد، وهما أثبت لَهُ رِوَايَة ممن رَوَى «رفع الأيدي من تحت الثياب» عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل» (٤).

مثال آخر: روى سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله ﷺ، قال: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا (٥)، ولا تَنَافَسوا، وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا، ولا يحلُّ لمسلم أنْ يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ».

(١) هُوَ عبيدة بن حميد الكوفي، أبو عَبْد الرَّحْمَان المعروف بالحذّاء، التيمي، أو الليثي أو الضبي: صدوق نحوي رُبَّمَا أخطأ، توفي سنة (١٩٠ هـ).

انظر: " تهذيب الكمال " ٥/ ٨٥ (٤٣٤١)، و" الكاشف " (٣٦٤٤)، و" التقريب " (٤٤٠٨).

(٢) انظر: " الفصل للوصل " ١/ ٤٢٩ - ٤٣٧ ط. الهجرة و١/ ٥٤٨ - ٥٥٦ ط. العلمية.

(٣) أحد الأئمة الحفاظ، ومن كبار أئمة الصنعة، وعلماء هذا الشأن، العارفين بعلل الأحاديث المرجوع إلى قولهم وجرحهم وتعديلهم، وقد أشارت المصادر إلى أن (الحَمَّال) لقب لأبيه نسبة إلى حمل الأشياء، وإنَّما سُمي حمالًا؛ لأنَّه حمل رجلًا في طريق مكة على ظهره، فانقطع به فيما يقال. وقيل: لُقب به؛ لكثرة ما حمل من العلم.

انظر: " الأنساب " ٢/ ٢٩٨، و" تهذيب الكمال " ٧/ ٣٧٨، و" الصارم المنكي ": ١١٩ و١٢١، و" سير أعلام النبلاء " ١٢/ ١١٥.

(٤) " نكت الزركشي " ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨.

(٥) قال مالك في " الموطأ " (٢٦٣٩) برواية الليثي: «لا أحسبُ التدابر إلا الإعراض عن أخيك المسلم، فتدبر عنه بوجهك».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٦٤