مذكور في رِوَايَة منصور والأعمش. وَقَدْ بيّن الإسنادين يحيى بن سعيد القطان في روايته، إذ أخرجه: البخاري (١)، والدارقطني (٢)، والخطيب (٣) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عَبْد الله. قَالَ سفيان: وحدثني واصل، عن أبي وائل، عن عَبْد الله، بِهِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «قَالَ لنا أبو بكر النَّيْسابوري: هكذا رَوَاهُ يحيى، وَلَمْ يذكر في حَدِيْث واصل عمرو بن شرحبيل، ورواه عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي ومحمد بن كَثِيْر فجمعا بَيْنَ واصل ومنصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عَمْرو بن شرحبيل، عن عَبْد الله، فيشبه أنْ يَكُوْن الثوري جمع بَيْنَ الثلاثة لعبد الرحمان بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحدًا، وَلَمْ يذكر بينهم خلافًا، وحمل حَدِيْث واصل عَلَى حَدِيْث الأعمش ومنصور، وفصله يحيى بن سعيد فجعل حَدِيْث واصل عن أبي وائل، عن عَبْد الله - وَهُوَ الصواب -؛ لأنَّ شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل، عن أبي وائل، عن عَبْد الله كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى، عن الثوري، عَنْهُ، والله أعلم» (٤).
مثال آخر: روى زيد بن الحُباب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني: أنَّ رسول الله ﷺ قالَ: «ما منْ أحدٍ يتوضأ فيحسنُ الوضوءَ، ثُمَّ يصلي ركعتين مُقبِلٌ بقلبِهِ ووجهِهِ عليهما، إلا وجبتْ لهُ الجنةُ» قال: فقلت: ما أجود هذه! فقال عمر: ما قبلها أكثر منها؛ كأنَّك جئت آنفًا، قال رسول الله ﷺ: «مَنْ توضأ فقالَ: أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، فُتحتْ له ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخلُ منْ أيها شاء».
(١) في " صحيحه " ٦/ ١٣٧ (٤٧٦١) و٨/ ٢٠٤ (٦٨١١).
(٢) في " العلل " ٥/ ٢٢٢ (٨٣٤).
(٣) في " الفصل للوصل " ٢/ ٨٣٩ ط. الهجرة و٢/ ٩٣٧ ط. العلمية.
(٤) " العلل " ٥/ ٢٢٣ (٨٣٤).