تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه: الدارقطني ١/ ٩٨ ط. العلمية و(٣٢٧) ط. الرسالة من طريق وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد. ثم حول إلى إسناد ابن أبي شيبة.

وقد صحح ابن الجوزي في " التحقيق " (١٣٩) هذا الإسناد، حيث قال معقِّبًا على كلام الدارقطني: «قلنا: الذي يرفعه يذكر زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، والصحابيُّ قد يروي الشيء مرفوعًا، وقد يقوله على سبيل الفتوى».

أقول: لا سبيل له إلى تصحيحه؛ لأنَّ ما ذكر ليس قاعدة مطردة، فالثقة قد يخطئ، وهذا مما علم بالاستقراء، وإنَّما ينظر في الزيادة، ويحكم عليها وفق قواعد علم الحديث، فتقبل تارة وترد أخرى ويتوقف فيها أحيانًا على حسب القرائن المحيطة بها، وقضية كون الراوي قد يروي الحديث مرفوعًا، ثم يذكره من باب الفتوى موقوفًا فهذا احتمال، ويحتمل أنَّه أفتى بهذه المسألة، ثم أخطأ الرواة فجعلوا هذه الفتوى حديثًا، ورفعوا هذا الكلام للنَّبيِّ ﷺ.

هذا كله من جهة، ومن جهة أخرى فإنَّ هلال بن أسامة، قال عنه ابن حجر في "التقريب" (٧٣٢٨): «شيخ مجهول، لم يرو عنه إلا أسامة بن زيد الليثي».

وانظر: " إتحاف المهرة " ٩/ ١٠ (١٠٢٦١).

وأخرجه: الدارقطني ١/ ٩٦ ط. العلمية و(٣٢٢) ط. الرسالة من طريق القاسم بن يحيى بن يونس البزاز، عن إسماعيل بن عيّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا من قول النَّبيِّ ﷺ.

وقال عقبه: «رفعه وهمٌ، والصواب عن ابن عمر من قوله، والقاسم ابن يحيى هذا ضعيف».

وإسماعيل بن عيّاش أبو عتبة الحمصي، قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب " (٤٧٣): «صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم»، وروايته هنا عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهو مدنيٌّ، فروايته عنه ضعيفة.

وانظر: ترجمته في " تهذيب الكمال " ١/ ٢٤٧ (٤٦٥).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٤٧