قلت: بل هو معلول بالإدراج كسابقه، ولا يصح، وذلك أنَّ سوارًا وإنْ كان ثقة (١)، إلا أنَّه خالف من هو أوثق منه.
فقد رواه مسدد عند أبي داود (٢) (٧٢)، ومن طريقه البيهقي ١/ ٢٤٨ عن المعتمر بإسناده موقوفًا.
قال ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " ١/ ٦٢ مُعِلًّا طريق سوار بطريق مسدد: «لكن علة الحديث أن مسددًا رواه عن معتمر فوقفه، رواه عنه أبو داود».
ومما يزيد في رواية سوار ضعفًا أنَّ الحديث روي عن أيوب من غير طريق المعتمر، وجاء موقوفًا أيضًا بنحو رواية مسدد، عن المعتمر، فقد رواه:
معمر عند عبد الرزاق (٣٤٤)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢١٧)، والدارقطني ١/ ٦٦ ط. العلمية و(٢٠١) ط. الرسالة.
وحماد بن زيد (٣) عند أبي داود (٧٢)، والبيهقي ١/ ٢٤٨.
كلاهما: (معمر، وحماد) عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا.
وقد ذهب بعض العلماء إلى رد الرواية المرفوعة، فقال الدارقطني في "العلل" (١٤٤٣): «.. واختلف عن أيوب السختياني فرواه معتمر، عن أيوب ورفعه فلم يصرح في الحديث ذكر الهرة، وخالفه حماد بن زيد، وابن علية (٤)، ومعمر، والثقفي رووه عن أيوب موقوفًا»، وقال الترمذي عقب (٩١):
(١) " التقريب " (٢٦٨٤).
(٢) قال أبو داود عقب رواية مسدد وحماد: «ولم يرفعاه».
(٣) قال علي بن المديني: «ومن أصح الأسانيد حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه» انظر: " نكت ابن حجر " ١/ ٢٥٤ و: ٧٧ بتحقيقي.
(٤) الذي وقفت عليه فيما بين يدي من مصادر غير هذا، فقد رواه ابن علية، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن أبي هريرة.
أخرجه: الدارقطني ١/ ٦٩ ط. العلمية و(٢١١) ط. الرسالة، وأما طريق الثقفي فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٤٢) عنه، عن أيوب، عن محمد به مقطوعًا.