الغائطِ والبولِ؟ فقال عمر: نعم، وإنْ جاء منَ الغائطِ والبولِ. قالَ نافعٌ: فكانَ ابنُ عمرَ بعد ذلكَ يمسحُ عليهما ما لَمْ يخلعهما، وما يوقتُ لذلكَ وقتًا (١).
وانظر: " تحفة الأشراف " ٧/ ٢٥٧ (١٠٥٧٠).
وقد روي هذا الحديث مرفوعًا من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد ١/ ١٤ - ١٥، والبخاري ١/ ٦٢ (٢٠٢) من طريق أبي النضر (٢)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّه مسحَ على الخفينِ، وأنَّ عبد الله بن عمر سألَ عمرَ عن ذلكَ فقال: نعمْ، إذا حدثكَ سعدٌ شيئًا عن النَّبيِّ ﷺ فلا تسألْ عنه غيره … .
وقد روي أيضًا هذا الحديث موقوفًا على عمر رضي الله عنه.
فأخرجه: عبد الرزاق (٧٦٢) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني
نافع، عن ابن عمر قال: أنكرتُ على سعد بن أبي وقاص - وهو أميرٌ بالكوفة - المسحَ على الخفينِ، فقال (٣): وعليَّ في ذلك بأسٌ؟ وهو مقيمٌ بالكوفة، فقالَ عبدُ الله: لما قالَ ذلك عرفتُ أنَّه يعلمُ منْ ذلكَ ما لا أعلم، فلمْ أرجعْ إليه شيئًا، ثم التقينا عندَ عمر، فقالَ سعدٌ: استفتِ أباكَ فيما أنكرتَ عليَّ في شأنِ الخفينِ، فقلتُ: أرأيت أحدنا إذا توضأ وفي رجليهِ الخفانِ، عليه في ذلك بأسٌ أنْ يمسحَ عليهما؟ … .
وأخرجه: مالك في " الموطأ " (٨٠) برواية الليثي و(٨٨) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريقه الشافعي في " مسنده " (٧٧) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي في " المعرفة " (٤١٨) ط. العلمية و(١٩٦٦) ط. الوعي عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر … فذكر نحو الحديث السابق.
وقد روي من غير طريق نافع موقوفًا على عمر رضي الله عنه.
فقد أخرجه: عبد الرزاق (٧٦٠) عن معمر، عن الزهري، عن أبي
(١) لفظ رواية أحمد.
(٢) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (٢١٦٩).
(٣) أي: سعدٌ.