"الأم "، له ١/ ٤٨ و٥١ وفي ط. الوفاء ٢/ ١٠٢ و١٠٨، ومن طريقه البيهقي ١/ ٢٠٥ وفي " المعرفة "، له (٣٠٥) و(٣٠٦) ط. العلمية و(١٥٢٨) و(١٥٣٠) ط. الوعي، والبغوي (٣١٠).
هذا حديث منكر لا يصح، إبراهيم تقدمت ترجمته في مواضع، وأما أبو الحويرث ففيه كلام ليس باليسير، إذ نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٥/ ٣٤٦ (١٣٥٢) عن مالك أنَّه قال فيه: «ليس بثقة»، ونقل عن أبيه أنَّه قال فيه: «ليس بقوي يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " برواية الدوري (١٠٥٠): «ليس يحتج بحديثه»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٣٦٥): «ليس بثقة»، وقال ابن حجر في "التقريب " (٤٠١١): «صدوق سيّئ الحفظ رمي بالإرجاء».
وهذا الطريق لم أجد له متابعًا لا لإبراهيم ولا لشيخه، فيحمل الوهم على إبراهيم لسوء حاله، وقد أخطأ في موضعين في هذا الحديث، فقال: عن الأعرج، عن ابن الصمة. وإنَّما هو عن الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن الصمة، قال البيهقي: «عبد الرحمان بن هرمز الأعرج لم يسمعه من ابن الصمة، إنَّما سمعه من عمير مولى ابن عباس … وقال: مسحَ وجهَهُ وذراعيه. وإنَّما هو مسح وجهه ويديه». وهذا هو الموضع الثاني في وهم إبراهيم.
قال الشافعي في " المسند " (٣٩) بتحقيقي: «وروى أبو الحويرث، عن الأعرج، عن ابن (١) الصمة: أنَّ رسول الله ﷺ بال فتيمم، فأخرجت الحديث بتمامه لهذه العلة».
وقال البيهقي في " المعرفة " عقب (٣٠٦): «اختصر الشافعي متنه في باب التيمم .. ووقع في إسناده اختصار من جهة إبراهيم بن محمد أو أبي الحويرث؛ وذلك لأن الأعرج - وهو عبد الرحمان بن هرمز - لم يسمعه من ابن الصمة، وإنَّما سمعه من عمير مولى ابن عباس، عن ابن الصمة».
(١) في المطبوع: «أبي» خطأ.