تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذب، منها عن حماد الأبح … فذكر حديثنا هذا، قال عبد الله عقبه: «فأنكره جدًا» يعني: الإمام أحمد.

غير أنَّ جبارة تابعه عثمان بن عبد الرحمان الوقاصي متابعة نازلة، فرواه عند أبي يعلى (٥٨٥٦)، وابن عدي في " الكامل " ٦/ ٢٧٣، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ٢/ ١٣٤ عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.

وهذا الإسناد كسابقه لا يصح؛ لضعف عثمان، فقد قال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير " (٢٥٠): «تركوه»، وقال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٤١٨): «متروك الحديث»، وقال ابن عدي في " الكامل" ٦/ ٢٧٣ عقب هذا الحديث وأحاديث أخرى يرويها عثمان، عن الزهري: «وهذا قد رواه حماد الأبح عن الزهري أيضًا، وسائر الأحاديث عن الزهري، التي أمليتها لا يرويها عن الزهري غير عثمان هذا، ولعثمان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أحاديثه مناكير إما إسناده أو متنه منكرًا».

إذن تبين ضعف هذا الحديث، وأنه لا يصح بحال.

ومما استنكر على راويه متنًا وإسنادًا ما روى حنش (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «منْ جمعَ بينَ صلاتين من غيرِ عذرٍ، فقد أتى بابًا منْ أبوابِ الكبائر».

وزاد البزار وابن شاهين: «ومنْ شهدَ شهادةً فاجتاح بها مال امرئٍ مسلم فقد تَبوّأ مقعدَهُ منَ النارِ، ومنْ شربَ شرابًا حتّى يذهبَ عقلُهُ الذي رزقَهُ الله، فقد أتى بابًا من أبوابِ الكبائر» (٢) واقتصرت زيادة أبي يعلى على الجزء الأول.

(١) قال البيهقي ٣/ ١٦٩: «تفرّد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش، وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره».

(٢) لفظ البزار.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٢٥٢