تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر: "أطراف المسند" ٤/ ٨٨ (٥٣٥٩)، و"إتحاف المهرة" ٩/ ٥٧٨ (١١٩٧٦).

ومما استنكر من رواية الضعيف ما روى حفص بن عمر، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رجلًا كانتْ له نخلةٌ، فَرْعُها في دار رجل فقير ذي عيالٍ، وكان الرجل إذا جاء ودخل الدار، فصعدَ النخلة ليأخذ منها التمر، فربما سقطتِ التمرةُ فيأخذها صبيان الفقير، فينزلُ الرجل من نخلته حتّى يأخذَ التمرةَ من أيديهم، فإن وجدها في فيِّ أحدهم أدخل أصبعه حتَّى يُخرجَ التمرةَ من فيه. فشكا الرجلُ ذلكَ إلى النبي ﷺ وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة، فقال له النبي ﷺ: «اذهب»، ولقي (١) صاحبَ النخلة وقال: «تُعطيني نخلتكَ المائلةَ التي فرعها في دار فُلانٍ، ولك بها نخلةٌ في الجنة؟» فقال له الرجل: إنَّ لي نخلًا كثيرًا، وما فيها نخلةٌ أعجب إليَّ ثمرة منها، ثم ذهبَ الرجلُ، فلقي رجلًا كان يسمع الكلام من رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أتُعطيني ما أعطيتَ الرجل، نخلةً في الجنة إن أنا أخذتها؟ قال: «نعم» فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة، فساوَمَها منه، فقال له: أَشَعَرْتَ أنَّ محمدًا أعطاني بها نخلةً في الجنة، فقلتُ: يُعجبني ثمرُها؟ فقالَ له الآخرُ: أتريدُ بيعها؟ قال: لا، إلا أنْ أُعطَى بها ما لا أظنُّه أعطى. قال: فما مُناكَ؟ قال: أربعونَ نخلةً، قالَ له الرجلُ: لقد جئتَ بعظيم، تطلبُ بنخلتك المائلة أربعين نخلةً؟ ثُمَّ سكتَ أنهُ، فقال لهُ: أنا أعطيكَ أربعين نخلةً، فقالَ لهُ: أَشْهِدْ لي إنْ كنت صادقًا. فمر ناسٌ فدعاهم، فأَشْهَدَ له بأربعينَ نخلةً، ثمَّ ذهبَ إلى النبي ﷺ فقالَ: يا رسول الله، إنَّ النخلة قد صارتْ في ملكي، فهي لك.

(١) أي الرسول ﷺ.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٢٢٥