وأما ابنه عمر فقد ضعّفه أحمد، ويحيى، والنسائي، وقال البخاري: … «يتكلمون فيه»، وقال الدارقطني: «متروك».
أقول: وقد تكلم بعضهم في عدالته. انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٢١١ (٦١٥٦).
وانظر: "تحفة الأشراف" ٧/ ٦٠ (١٠١٥٧)، و"إتحاف المهرة" ١١/ ٤٦٥ (١٤٤٤٢).
وقد يكون المتن منكرًا، مع تفرد راويه الضعيف به، وتلونه في إسناده، مثاله ما روى عبد الله بن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه، قالَ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أكثرُ منافقي أمتي قرَّاؤها».
أخرجه: الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٨٤١) من طريق عبد الله بن لهيعة، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، خلا (١) عبد الله بن لهيعة، فقد تكلم فيه، قال عنه يحيى بن معين: «ضعيف لا يحتج به»، وقال مرة: «هو ضعيف قبل أنْ تحترق كتبه وبعد احتراقها»، وقال عبد الرحمان بن مهدي: «ما أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه»، وقال مرة أخرى: «لا أحمل عن ابن لهيعة شيئًا»، وقال الحميدي، عن يحيى بن سعيد: «أنَّه كان لا يراه شيئًا»، وقال أبو زرعة: «ليس ممن يحتج به»، وقال مرة: «أمره مضطرب يكتب حديثه للاعتبار»، وكذلك قالها أبو حاتم، وقال النَّسائيُّ: «ضعيف» انظر: " ميزان الاعتدال " ٢/ ٤٧٥ (٤٥٣٠)، وهو في " التقريب " (٣٥٦٣): «صدوق».
علاوة على ما تقدم عن ابن لهيعة، فقد اضطرب في هذا الحديث،
(١) خلا: على وجهين: أحدهما: أن تكون حرفًا جارًا للمستثنى ٠٠ والثاني: أن تكون فعلًا متعديًا ناصبًا له. " مغني اللبيب " ١/ ١١٧.