تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ أكثرَ منْ عشرينَ مرةً يقرأ في الركعتين بعدَ المغربِ، والركعتين قبلَ الفجرِ بـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.

أخرجه: الطيالسي (١٨٩٣)، وابن أبي شيبة (٦٣٩١)، ومسلم في "التمييز" (٨٦)، والطبراني في " الكبير" (١٣٥٢٨)، والبيهقي ٣/ ٤٣ من طرق عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.

وقد توبع أبو الأحوص على روايته هذه، تابعه إسرائيل بن يونس (١) عند أحمد ٢/ ٢٤ (٢) و٥٨ و٩٥ (٣)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ١/ ٢٩٨ وفي ط. العلمية (١٧٢٦) و(١٧٢٧) فهذه المتابعة قد توحي بصحة هذا الحديث إلا أنه معلول بثلاث علل:

الأولى: تدليس أبي إسحاق؛ إذ إنَّ أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من مجاهد، وإنَّما سمعه من إبراهيم بن مهاجر (٤).

فقد أخرجه: النسائي ٢/ ١٧٠ وفي " الكبرى "، له (١٠٦٤) ط. العلمية و(١٠٦٦) ط. الرسالة، والبيهقي ٣/ ٤٣ من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، به. وقد يكون أبو إسحاق السبيعي قد دلس إبراهيم بن مهاجر من هذا الإسناد، كونه لم يصرّح بالسماع في كل رواياته هذه.

وأما العلة الثانية: فهي أنَّ أبا إسحاق قد اختلف عليه في متن هذا الحديث تارة يضيف عبارة الركعتين بعد المغرب كما مرَّ، وتارة يحذفها.

(١) وهو: «ثقة تكلم فيه بلا حجة» " التقريب " (٤٠١).

(٢) جاء في روايته: «بضعًا وعشرين مرة، أو بضع عشرة مرة» وكذا في الرواية التي تليها.

(٣) جاء في هذه الرواية: «أربعًا وعشرين مرة أو خمسًا وعشرين مرة» وكذا رواية الطحاوي.

(٤) وهو: «صدوق لين الحفظ» " التقريب " (٢٥٤) ولما لم يصرح أبو إسحاق بالسماع من إبراهيم فاحتمال التدليس لرواة آخرين يبقى قائمًا، وقد تقدم لنا في غير ما حديث أن أبا إسحاق دلس فوجدنا الساقط من الإسناد أكثر من راوٍ.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ١٩٦