تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي طالب أُعطي ثلاثًا؛ لأنْ أكون أعطيت إحداهن أحب إليَّ من الدنيا وما فيها، لقد قال له رسول الله ﷺ يوم غدير خم (١) بعد حمد الله والثناء عليه: «هلْ تعلمونَ أني أولى بالمؤمنين؟» قلنا: نعم، قال: «اللهمَّ مَنْ كنْتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه، والِ مَنْ والاهُ، وعادِ مَنْ عاداهُ» وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر، فقال: يا رسول الله، إني أرمدُ، فتفل في عينيه، ودعا لهُ فلمْ يرمد حتَّى قُتِلَ، وفتح عليه خيبر، وأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمه العباس وغيره منَ المسجدِ، فقال له العباس: تخرجنا ونحنُ عصبتك وعمومتك وتسكن عليًا؟ فقال: «ما أنا أخرجتُكم وأسكنتُه، ولكنَّ الله أخرجكم وأسكنَهُ».

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف مسلم بن كَيْسان الملائي، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال" ٧/ ١٠٣ (٦٥٣١) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «لا شيء»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال فيه: «ضعيف الحديث»، وعن البخاري قوله فيه: «يتكلمون فيه»، وعن أبي داود قوله فيه: «ليس بشيء»، وعن الترمذي قوله فيه: «يُضَعّف».

وروي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

فأخرجه: الطبراني في " الكبير" (١٢٧٢٢) من طريق كثير النواء، عن ميمون أبي عبد الله، عن ابن عباس، قال: لما أخرج أهل المسجد وترك علي، قال الناس في ذلك فبلغ النَّبيَّ ﷺ، فقال: «ما أنا أخرجتكم منْ قبل نَفْسي، ولا أنا تركتُهُ، ولكنَّ الله أخرجكم وتركَهُ، إنَّما أنا عبدٌ مأمورٌ، ما أمرت به فعلتُ، إن أتبع إلا ما يوحى إليّ»

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ميمون، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" ٧/ ٢٩٧ (٦٩٣٥) عن أحمد أنَّه قال فيه: «أحاديثه مناكير»، ونقل عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «لا شيء»، ونقل عن أبي داود أنَّه قال: «تكلم فيه».

(١) غدير خم: موضع بين مكة والمدينة، خطب فيه النبي ﷺ حال منصرفه من حجة الوداع، وذكر في الخطبة عليًا رضي الله عنه وأثنى عليه ورفع قدره.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ١٧٦