عيينة، غير أنَّه مرسل، عن إبراهيم بن سعد، عن النَّبيِّ ﷺ».
قلت: الذي يؤكد ما ذهب إليه الخطيب أنَّ غير عالم ذهب إلى ترجيح الرواية المرسلة، فقال البزار عقب (١١٩٥): «وغير محمد بن سليمان إنَّما يرويه، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن علي مرسلًا» (١)، وقال الدارقطني في " علله " ٤/ ٣٦٣ (٦٢٩): «يرويه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قاله لوين كذلك، وغيره يرويه عن ابن عيينة مرسلًا وهو المحفوظ»، وألمح النَّسائيُّ في "خصائص الإمام علي" (٣٨) إلى الرواية المرسلة، وقال: «وهذا أولى بالصواب».
قلت: فحاصل أقوال الأئمة وما قدمناه من طرق جعل الوهم من لوين بروايته الحديث متصلًا، إلا أنَّ ما يبرأ ساحة لوين ما نقله أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" ٢/ ٢١٧، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ١/ ١٤٧ عن لوين أنَّه قال: «حدثنا به ابن عيينة مرة أخرى، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، لم يجاوز به». ومرسل هذا الطريق أخرجه: أبو الشيخ ٢/ ٢١٧، وأبو نعيم ١/ ١٤٧ وبناءً على ما تقدم فيكون الواهم في إسناد هذا الحديث ابن عيينة، وأنَّه رواه على وجهين مسندًا ومرسلًا.
إلا أنَّ الراجح من هذين الطريقين المرسل؛ لمكانة من رواه مرسلًا في سفيان خصوصًا؛ ولترجيح الأئمة لذلك.
وانظر: " تحفة الأشراف " ٣/ ٢٣٨ (٣٨٤٢).
وقد روي من غير هذا الطريق ولا يصح.
فأخرجه: النَّسائي في "خصائص الإمام علي" (٣٩) من طريق علي … - وهو ابن قادم - قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن مالك، قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فقلت له: سمعتَ
(١) هكذا ورد في المطبوع من كتاب " المسند "، ولعل فيه سقطًا في الإسناد إذ إنَّ الرواة رووه عن سفيان، عن عمرو، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، به مرسلًا كما تقدم.